البلاد (جدة)
ينطلق مساء اليوم الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا، بأربع مباريات في مرحلة الذهاب، حيث يحل ليفربول ضيفًا على غلطة سراي التركي، ويواجه بايرن ميونيخ مضيفه أتالانتا الإيطالي، ويستقبل نيوكاسل نظيره برشلونة، ويتوجه توتنهام لملاقاة أتلتيكو مدريد.
الأهم في التاريخ
يخوض نيوكاسل “أكبر مباراة” في تاريخه- بحسب مدربه إدي هاو- حين يستضيف برشلونة في مشاركته الثانية فقط في دور الـ 16 من دوري الأبطال.
وللمرة الأولى منذ موسم 2002-2003، حين بلغ الفريق الدور الثاني، الذي كان بنظام المجموعات، يتواجد نيوكاسل بين الأندية الـ 16 المتبقية في المسابقة القارية الأم.
لكن بعدما تجاوز بسهولة عقبة قره باغ الأذربيجاني في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي، يدرك هاو تمامًا أن فريقه يحتاج إلى الارتقاء بمستواه؛ من أجل مفاجأة فريق المدرب الألماني هانزي فليك الذي يعج بالنجوم.
وقال هاو:” لم نجد أنفسنا أبدًا سابقًا في هذا الموقع في دوري الأبطال، الذي هو أفضل بطولة ممكنة، بالتالي، من الواضح أنها مباراة ضخمة في تاريخنا”.
وفي المواجهة الأولى بينهما في دوري الأبطال عام 1997، فاجأ نيوكاسل العملاق الكاتالوني بالفوز عليه 3-2 بفضل ثلاثية الكولومبي فاوستينو أسبريّا خلال دور المجموعات، قبل أن يخسر إيابا 0-1.
وفي الموسم الماضي، أنهى نيوكاسل صيامًا دام 56 عامًا عن الألقاب بالتغلب على ليفربول في نهائي كأس الرابطة، ويأمل الآن في بلوغ ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى.
وسيحاول هاو تجهيز تشكيلة قادرة على مواجهة برشلونة، بعد أن أراح دان بيرن والبرازيلي جويلينتون وأنتوني غوردون في مباراة مانشستر سيتي.
ورغم كل المشكلات، حقق نيوكاسل 6 انتصارات في دوري الأبطال في موسم واحد للمرة الأولى في تاريخه.
أشباح أوروبا
سيكون توتنهام المهدد بالهبوط على موعد مع تذكير قاس بتدهوره المؤلم عندما يواجه مضيفه أتلتيكو مدريد.
ويقبع توتنهام في المركز الـ 15 في الدوري الإنجليزي، بفارق نقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط، بعد الخسارة المذلة على أرضه أمام جاره اللندني كريستال بالاس 1-3 الخميس في ختام المرحلة الـ 29.
ويواجه الفريق اللندني الشمالي خطر اللعب في دوري الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) للمرة الأولى منذ موسم 1978، بعدما استقبل هدفين، أو أكثر في 9 مباريات متتالية في الدوري للمرة الأولى في تاريخه.
وخسر توتنهام 5 مباريات متتالية في الدوري، ولم يحقق أي فوز في 11 مباراة متتالية في الـ “بريميرليغ”، في أسوأ سلسلة له منذ عام 1975.
وفي ظل هذا المشهد المقلق، يأمل فريق المدرب الكرواتي إيغور تودور في تخفيف وطأة معاناته المحلية بتحقيق فوز على أتلتيكو مدريد في ذهاب ثمن نهائي المسابقة القارية العريقة.
ورغم استثمار ضخم في ملعب حديث، ومركز تدريب فاخر يمنحان توتنهام مظهرًا لناد أوروبي كبير، فإن الاضطراب الذي يعيشه الفريق منذ 18 شهرًا، يمثل الدليل الحقيقي على تراجع مكانته.
حتى الفوز بالدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الموسم الماضي، وإنهاء 17 عامًا من الطلاق مع الألقاب لم يبدد “رائحة الفشل”، التي تلاحق النادي- حسب أنصاره.
وأقيل المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو بعد هذا التتويج؛ بسبب نتائج الفريق الكارثية محليًا؛ إذ أنهى الدوري في المركز الـ 17، لكن استبداله بالدنماركي توماس فرانك، صاحب الأسلوب البراغماتي، كان قرارًا كارثيًا.
ولم يستغرق مسؤولو توتنهام سوى أقل من 8 أشهر لاكتشاف خطئهم. وأُقيل فرانك في 11 فبراير الماضي، لكن المدرب المؤقت تودور لم ينجح حتى الآن في إحداث أي انتفاضة؛ إذ خسر الفريق مبارياته الثلاث الأولى تحت قيادته.
اختبار تركي
يستضيف ملعب «رامس بارك» مواجهة قوية تجمع بين غلطة سراي التركي، وضيفه ليفربول.
ويحتل ليفربول حاليًا المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يدخل هذه المواجهة بثقة مستمدة من احتلاله المركز الثالث في مرحلة الدوري بمسابقة دوري الأبطال، رغم أن مواجهته الأخيرة مع الفريق التركي في سبتمبر 2025 انتهت بخسارته بهدف دون رد، ما يبرهن على صعوبة المهمة أمام الخصم التركي العنيد.
واضطر غلطة سراي لخوض جولة فاصلة ضد يوفنتوس الإيطالي؛ من أجل حجز مقعده في الأدوار الإقصائية، ورغم فوزه بمجموع المباراتين 7-5، فإنه مر بلحظات عصيبة في أواخر فبراير الماضي، بعدما تقدم يوفنتوس بثلاثة أهداف دون رد، رغم لعبه بعشرة لاعبين معظم الشوط الثاني، قبل أن يتم حسم الأمور في الأشواط الإضافية.
ولعل أكبر عقبة ستواجه الفريق التركي هي حرمان جماهيره من حضور مباراة الإياب في ملعب «أنفيلد» بسبب اضطرابات جماهيرية في اللقاء السابق، ما يجعل الحصول على نتيجة إيجابية في مباراة الليلة أمرًا حتميًا.
في المقابل، يصل ليفربول إلى تركيا بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة؛ إذ خسر أمام وولفرهامبتون 1-2 في الدوري، قبل أن يثأر منه بالفوز 3-1 في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الجمعة الماضي.
ورغم أن ليفربول حقق 5 انتصارات في آخر 6 مباريات، فإن أداء فريق المدرب أرني سلوت لم يكن مقنعًا في بعض تلك اللقاءات، خاصة مع استقبال 5 أهداف في آخر ثلاث مباريات، مقارنة بثلاثة أهداف فقط في المباريات الـ 6 التي سبقتها.
ولا يصب سجل المواجهات المباشرة في مصلحة ليفربول أمام غلطة سراي؛ إذ خسر ثلاث مرات وتعادل في مباراتين ولم يحقق سوى انتصار واحد في 6 مواجهات سابقة.
وألمح أوكان بوروك، مدرب غالطة سراي، إلى نيته الاعتماد على تشكيلة قوية بدنيًا لتعطيل دفاع ليفربول، وسيكون المهاجم فيكتور أوسيمين العنصر الأساسي في هذه الإستراتيجية، بدعم من باريش يلماز ونوا لانغ، مع تواجد لوكاس توريرا وماريو لمينا في خط الوسط.
أما ليفربول فيعاني من إصابات لعدد من اللاعبين، لكن الغيابات المؤثرة تنحصر في كونور برادلي، ومن المتوقع أن يعوضه جيريمي فريمبونغ، بينما يتوقع أن يقود الهجوم هوغو إيكيتيكي.
وفي ظل الانتقادات الموجهة إلى كودي خاكبو، قد يتم نقل فلوريان فيرتز إلى مركز الجناح للسماح لدومينيك سوبوسلاي باللعب كصانع ألعاب.
وفي لقاء آخر، يستضيف أتالانتا ضيفه العملاق بايرن ميونيخ، على أمل تحقيق نتيجة إيجابية على ملعبه قبل المهمة الصعبة، التي تنتظره في لقاء الإياب بألمانيا.
