السياسة

انتقادات أوروبية حادة لطهران: صواريخ إيران ومسيراتها تدمر المنطقة

البلاد (بروكسل)
صعّد الاتحاد الأوروبي لهجته تجاه إيران مع استمرار الحرب الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ وجهت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين انتقادات لاذعة لطهران، متهمة إياها بالتسبب في زعزعة استقرار المنطقة عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقالت فون دير لاين، في تصريحات أدلت بها أمس (الاثنين) من بروكسل خلال اجتماع أوروبي: إن إيران دمّرت المنطقة بصواريخها ومسيّراتها، مشيرة إلى أن شركاء الاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج يتعرضون لهجمات إيرانية، وصفتها بـ«العشوائية».
وحذرت المسؤولة الأوروبية من أن اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، قد يقود إلى تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن استمرار المواجهة سيؤدي إلى عواقب وخيمة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
بدورها، رأت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن النظام الإيراني أصبح في وضع أكثر هشاشة في ظل الضربات العسكرية والضغوط الدولية، إلا أنها أكدت في الوقت نفسه أن لا مسار واضحاً حتى الآن لإنهاء الحرب.
وأضافت أن استمرار الصراع قد يعرّض الشرق الأوسط وأوروبا لخسائر فادحة، في ظل تداعياته المحتملة على أمن الطاقة والملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.
في المقابل، رفضت طهران الاتهامات الأوروبية، واتهمت الدول الأوروبية بالمساهمة في تهيئة الظروف التي أدت إلى الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: إن بعض الدول الأوروبية ساهمت في خلق البيئة السياسية، التي شجعت واشنطن وتل أبيب على تنفيذ الهجمات العسكرية.
وأضاف أن تلك الدول، بدلاً من الدفاع عن سيادة القانون الدولي أو معارضة ما وصفه بـ«الترهيب والتجاوزات الأميركية»، أبدت موافقتها على إعادة فرض العقوبات على إيران خلال مناقشات مجلس الأمن، وهو ما اعتبرته طهران تشجيعاً للعمليات العسكرية ضدها.
وأظهرت إحصاءات حديثة، أن إيران أطلقت نحو ثلاثة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه دول في الخليج خلال فترة الحرب، الأمر الذي زاد من المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع وتهديد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *