البلاد (الرياض)
بين سماحة المفتي العام رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عددًا من الأحكام الفقهية المتعلقة بعيد الفطر وزكاة الفطر، مع قرب انتهاء شهر رمضان المبارك. وأكد في مستهل بيانه شكر الله- تعالى- على نعمة الصيام والقيام، داعيًا الله أن يتقبل من المسلمين أعمالهم. وأوضح أن الله شرع للمسلمين عيد الفطر بعد إتمام صيام رمضان، وجعل في يومه صلاة العيد شكرًا لله على أداء هذه العبادة، مستشهدًا بقول الله تعالى:« ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون». كما أشار إلى مشروعية التكبير عند ثبوت دخول شهر شوال، ويستمر إلى انتهاء خطبة العيد.
وأشار إلى أن من السنن أن يأكل المسلم قبل خروجه لصلاة عيد الفطر، والأفضل أن يكون ذلك تمرات وترًا؛ اقتداءً بالنبي- صلى الله عليه وسلم. كما أوضح أن صلاة العيد فرض كفاية عند جمهور العلماء، بينما يرى بعضهم أنها فرض عين، مؤكدًا أهمية الحرص على أدائها، ومشيرًا إلى مشروعية خروج النساء إليها مع الالتزام بالحشمة.
وتطرق إلى مسألة موافقة العيد ليوم الجمعة، موضحًا أن من صلى العيد يُرخّص له في ترك الجمعة، ويصليها ظهرًا، بينما الأفضل حضور الجمعة مع المسلمين. كما بيّن أن زكاة الفطر شُرعت طهرة للصائم وطعمة للمساكين، وهي واجبة على كل مسلم يملك ما يزيد عن قوته، وقوت عياله يوم العيد وليلته، ويخرجها عن نفسه ومن يعول.
وأشار إلى أن وقت إخراج زكاة الفطر يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر إلى صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين، محذرًا من تأخيرها عن وقتها. كما أكد أن الأصل إخراجها من قوت البلد؛ كالأرز ونحوه، ولا يجوز إخراجها نقدًا؛ وفق قول جمهور العلماء، مع ضرورة أن تبادر الجمعيات الخيرية بتوزيعها على مستحقيها قبل صلاة العيد.
