البلاد (جدة)
تتواصل مباريات إياب دور الـ 16 لبطولة دوري أبطال أوروبا مساء اليوم، حيث يسعى فريقا برشلونة وليفربول؛ لتجاوز عقبتي نيوكاسل يونايتد وغلطة سراي، فيما تبدو مهمة بايرن ميونيخ سهلة لتأكيد تأهله، عندما يستضيف أتالانتا بعد النتيجة الكبيرة التي حققها ذهابًا، ويأمل توتنهام بتحقيق المعجزة أمام أتلتيكو مدريد بعد خسارته القاسية على أرض الأخير.
مرحلة جديدة
يحل نيوكاسل ضيفًا على برشلونة بملعبه “كامب نو”، والمواجهة تبدو متوازنة بعد التعادل 1-1 الأسبوع الماضي في إنجلترا، ومع دخول لاعبي المدرب إيدي هاو المباراة كالطرف الأقل حظًا، لكنهم يُشكّلون تهديدًا واضحًا لحلم رئيس برشلونة، الذي تجددت ولايته جوان لابورتا، بعدما أظهروا قوتهم في مباراة الذهاب.
وتمنح زيارة نيوكاسل لبرشلونة فرصة لبدء حقبة لابورتا الجديدة بقوة، مع اقتراب بطاقة ربع النهائي.
ويسعى برشلونة ولابورتا للفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد 10 سنوات من الغياب، وهي مدة طويلة دون شك لفريق بحجم العملاق الكاتالوني.
وكان لقب 2015 آخر مرة رفع فيها برشلونة الكأس، حين كان الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي لا يزال في ذروة عطائه.
يعيش البارسا فترة جيدة مع مدربه الألماني هانز فليك، وقاد المدرب فريقه إلى ثلاثية محلية الموسم الماضي وإلى المربع الذهبي أوروبيًا؛ حيث خسر أمام إنتر ميلان.
وكان فريق فليك يعاني دفاعيًا، ويبدو أن ذلك لا يزال قائمًا؛ إذ يسعى نيوكاسل لاستغلال المساحات خلف خط دفاع برشلونة المتقدّم لإحداث مفاجأة.
لكن بوجود الجناح المراهق لامين جمال، ولاعب الوسط المتألق بيدري، يملك برشلونة ربما أفضل لاعبين في العالم في مركزيهما.
ولن تكون المهمة سهلة أمام القوة البدنية للاعبي نيوكاسل الذين أظهروا تفوقًا نسبيًا على أرضهم، وعليهم أن يصمدوا أمام هدير جماهير “كامب نو”.
ليفربول لتحقيق انتفاضة
يستضيف ليفربول نظيره غلطة سراي التركي على ملعب “أنفيلد”، ولا مجال أمام فريق المدرب الهولندي ارنه سلوت سوى تجاوز عقبة الضيوف.
بعد فوز غلطة سراي على ليفربول 1-0 في إسطنبول خلال دور المجموعات، كرر الفريق الإنجاز نفسه في افتتاحية دور الـ 16.
قد يبدو فارق الهدف الواحد ضئيلاً أمام أجواء ملعب أنفيلد، لكن على الرغم من أن الفريق لم يحقق أي فوز على أرض ليفربول، إلا أنه لم يرهبه أنفيلد في الماضي، حيث تعادل سلبيًا 0-0 عام 2002 وخسر 3-2 عام 2006، بعد أن كان متأخرًا 3-0.
سجل غلطة سراي على الأراضي الإنجليزية ليس الأفضل (فوز واحد، 3 تعادلات، 8 هزائم)، لكن فوزه الوحيد كان على أرض مانشستر يونايتد، غريم ليفربول التاريخي، قبل ثلاث سنوات تحت قيادة المدرب الحالي أوكان بوروك. وقد يُحقق بوروك إنجازًا أكبر في أنفيلد.
مهمة سهلة
نجح بايرن ميونيخ في وضع قدم في دور الـ 8 بفوزه الكاسح ذهابًا على أتالانتا 6-1 في عقر دار الأخير، ما يجعل مهمة منافسه الإيطالي مستحيلة مساء اليوم في معقل الفريق البافاري العملاق.
ويتعين على أتالانتا قلب تأخره بخماسية؛ وأقرب ما وصل إليه أي فريق لتحقيق نتيجة مماثلة كان عندما قلب برشلونة تأخره 4-0 إلى فوز 6-1 في مباراة الإياب من دور الـ 16 في موسم 2016-2017 أمام باريس سان جيرمان في الريمونتادا التاريخية.
وقد هتف مشجعو أتالانتا لفريقهم عند مغادرتهم الملعب رغم خسارتهم في مباراة الذهاب أمام بايرن ميونيخ، ومن غير المرجح أن يتخلى المدرب رافاييل بالادينو عن مبادئه الهجومية الليلة، وهذا قد يمنح أصحاب الأرض فرصة أخرى لإظهار قوتهم الهجومية الهائلة.
توتنهام سيقاتل
وفي لقاء آخر، يستضيف توتنهام نظيره أتلتيكو مدريد على أمل تحقيق المعجزة المتمثلة في قلب تأخره ذهابا بنتيجة 2-5.
ورغم أن مهمة توتنهام صعبة للغاية لإنقاذ هذه المباراة، إلا أن العودة المذهلة واردة في دوري أبطال أوروبا.
وسبق لتوتنهام أن فاز على أتلتيكو بفارق 4 أهداف؛ وذلك في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1963 في روتردام عندما تغلب عليه 5-1.
ويبدو أتلتيكو مدريد في وضع أفضل فنيًا بقيادة مدربه الخبير الأرجنتيني دييغو سيميوني.
