البلاد (طهران)
تصاعدت حدة التوترات في الشرق الأوسط بعد إعلان مقتل علي لاريجاني في غارة مشتركة إسرائيلية – أمريكية، ما دفع أمير حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني، إلى توجيه تهديد حاد بالرد “الحاسم والباعث على الندم”، مؤكداً أن إيران ستأخذ ثأر دماء لاريجاني ورفاقه، وأنها لن تتردد في استخدام أسلحة لم تُستعمل سابقاً في أي نزاع سابق.
وفي تصعيد مباشر، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة صواريخ باليستية باتجاه وسط إسرائيل، شملت تل أبيب والقدس، حيث دوت صفارات الإنذار وتم اعتراض عدد من الصواريخ، فيما تم رصد شظايا صواريخ سقطت في مناطق مأهولة. وفي الوقت نفسه، شهدت مدينة كرج غرب طهران ثلاثة انفجارات متزامنة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف وحدة للحرس الثوري مسؤولة عن قمع الاحتجاجات، ودمر منظومة صواريخ باليستية في العاصمة، في خطوة تؤكد استمرار تبادل الضربات العسكرية بين الطرفين.
على الصعيد الدبلوماسي، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن مقتل لاريجاني لن يضعف النظام السياسي في البلاد، مشيراً إلى قوة واستقرار الهيكل السياسي الإيراني ومؤسساته الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبه، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة ضرب إيران وإضعاف قدراتها العسكرية، مع العمل على تمهيد الطريق لتحرك الشعب الإيراني، فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى ضرورة استمرار العمليات العسكرية، منتقداً حلفاءه الأوروبيين لترددهم في المشاركة بحماية مضيق هرمز، رغم تأييدهم للحرب على طهران.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة غارات شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي، استهدفت مئات منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومنشآت عسكرية برية وجوية وبحرية، ما أسفر عن مقتل عشرات القادة العسكريين الإيرانيين، بينهم وزير الدفاع عزيز نصير زادة وقائد الحرس الثوري السابق. وردّت طهران بإطلاق آلاف الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل والدول الخليجية، التي اعترضت معظمها، ما يزيد احتمالات اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
صعدت الصراع تجاه إسرائيل.. إيران تتوعد بالثأر بعد اغتيال لاريجاني
