البلاد (دمشق)
شهدت مدينة عين العرب (كوباني) في محافظة الحسكة، خلال احتفالات عيد النيروز هذا العام، حادثة مثيرة للجدل تمثلت في إنزال العلم السوري، ما أثار توترات محلية، وأدى إلى مظاهرات منددة بالتصرف، في أول احتفال رسمي بعيد النيروز في سوريا بعد سنوات من المنع.
وأكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، أن الدولة السورية تتعامل مع الملف الكردي باهتمام مباشر من الرئيس أحمد الشرع، وأن الأجهزة الأمنية قامت بالتحرك الفوري لاحتواء التوتر، ومنع أي فتنة قد تنجم عن الحادثة.
وأشار الهلالي إلى أنه تم توقيف جميع المتورطين في إنزال العلم، مع متابعة قضائية دقيقة للملاحقة، مؤكداً أن قوى الأمن الداخلي تصرفت بمسؤولية في عفرين وعين العرب (كوباني)، ما ساهم في منع أي تصعيد أكبر. وأضاف أن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، تعهد بوقف الاعتقالات على خلفيات سياسية، وأنه لم يتم تسجيل أي حالات اعتقال جديدة في الفترة الأخيرة، وهو ما وصفه الهلالي بأنه مؤشر إيجابي.
كما أكد المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش أن حقوق جميع المكونات السورية محفوظة، بما فيها الأكراد خارج إطار قوات سوريا الديمقراطية، في محاولة لضمان التوازن بين احترام التقاليد الثقافية وإرساء الأمن والاستقرار.
وفي السياق، شددت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حلب على رفضها للتصرف الفردي الذي أدى إلى حادثة إنزال العلم، مؤكدة متابعتها الدقيقة للحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة. كما أشار معاون وزير الدفاع السوري، سمير علي أوسو، إلى تعرض بعض الأكراد للضرب والإهانة في أحياء محددة، محذراً من أن هذه التصرفات الفردية قد تثير الفتنة بين مكونات الشعب السوري وداعياً الجميع إلى الالتزام بالروح الوطنية.
من جانبها، أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، عن أن تصرف إسقاط العلم كان فردياً، وأن الاحتفالات الرسمية بالنيروز هذا العام كانت خطوة نحو الاعتراف بالهوية الثقافية للأكراد ضمن إطار الدولة السورية.
كما تدخل المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، معبراً عن دعم موقف القيادة السورية، مشيداً عبر حسابه في منصة “إكس” بكلمات أوسو؛ باعتبارها “قيادة حكيمة في لحظة حاسمة”، في مؤشر على متابعة دولية حذرة للحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد.
