السياسة

غارات على مواقع إستراتيجية ومخازن أسلحة.. صواريخ وهجمات متبادلة وأضرار تل أبيب وطهران

البلاد (طهران، تل أبيب)
تواصلت أمس (الثلاثاء)، المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل في يومها الخامس والعشرين، وسط تصعيد غير مسبوق شمل إطلاق صواريخ على المدن الإسرائيلية، وغارات جوية إسرائيلية وأمريكية على مواقع في إيران، مع تسجيل إصابات وأضرار مادية في تل أبيب وعدد من المدن الإيرانية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الهجمات على مدينتي ديمونة وإيلات، وشمال تل أبيب، بالإضافة إلى عدد من القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، باستخدام منظومات “عماد” و”قدر” الصاروخية عالية الدقة وطائرات مسيرة هجومية. وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن هذه الهجمات تأتي ضمن الموجة الثامنة والسبعين من عملية “الوعد الصادق-4”.
في تل أبيب، أسفرت شظايا الصواريخ الإيرانية عن سقوط 6 مصابين على الأقل وإلحاق أضرار بـ3 مبانٍ، وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية. كما شهدت مناطق جنوب ووسط إسرائيل دوي انفجارات كبير بعد إطلاق صواريخ من إيران، فيما أطلقت صفارات الإنذار في ديمونة وبئر السبع، وأفاد الجيش الإسرائيلي بسقوط شظايا في عدة مواقع جنوب إسرائيل.
في المقابل، شنت إسرائيل، بدعم أمريكي، سلسلة غارات جوية على مواقع إستراتيجية في طهران وأصفهان وتبريز وشهركرد، مستهدفة مقرات الحرس الثوري ومراكز الاستخبارات، ومخازن الصواريخ ومنشآت للطاقة، بحسب معهد الحرب الأمريكي. كما تم استهداف مراكز أبحاث متخصصة في الصواريخ والإلكترونيات والوحدة المركزية للباسيج في جنوب طهران.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن الغارات استهدفت بنيتين تحتيتين للطاقة في أصفهان وخرمشهر، ما تسبب في أضرار جزئية دون تسجيل إصابات، إلى جانب استهداف خط أنابيب الغاز التابع لمحطة كهرباء خرمشهر، في حين دوت انفجارات عنيفة في العاصمة طهران ومناطق أخرى شمال وجنوب البلاد، بينها تبريز وبوشهر وبندر عباس.
وقال الجيش الإسرائيلي إنّه استهدف خلال الليل أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، شملت مقرات للحرس الثوري، مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية، مخازن أسلحة، ومنشآت للدفاع الجوي، بالإضافة إلى مقرات استخباراتية مركزية.
وفي ظل التصعيد، كشف مسؤولون أمريكيون عن نشر آلاف الجنود إلى المنطقة، بينهم وحدات مشاة البحرية على متن سفن الإنزال “يو إس إس تريبولي” و”يو إس إس نيو أورليانز” بحوالي 2200 جندي، إضافة إلى الوحدة الـ 11 المنطلقة من كاليفورنيا على متن “يو إس إس بوكسر”. كما تدرس الولايات المتحدة نشر لواء قتالي من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، مع خيار السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، إلى جانب وحدات استطلاع إضافية مكونة من نحو 2500 جندي.
وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن تعزيز القوة الأمريكية يهدف إلى دعم العمليات العسكرية في إيران وضمان حماية المصالح الأميركية في الخليج، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإيرانية على إسرائيل ومصالح أمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *