البلاد (طهران)
حذّرت مؤسسة “روس آتوم” الروسية من تدهور خطير في الأوضاع داخل محطة محطة بوشهر النووية، في ظل استمرار الضربات العسكرية بالقرب من المنشأة، ما يثير مخاوف دولية من تداعيات محتملة على السلامة النووية.
وأوضح رئيس المؤسسة أليكسي ليخاتشيف، أن الوضع في المحطة “يتطور وفق أسوأ السيناريوهات”، مشيراً إلى أن هجوماً جديداً استهدف المنطقة المحيطة بوحدة توليد الطاقة العاملة، دون تسجيل إصابات حتى الآن، لكنه زاد من حدة المخاطر.
وفي السياق ذاته، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلقيها معلومات من طهران تفيد بإصابة موقع المحطة بمقذوف خلال الأيام الماضية، ما يعزز القلق الدولي بشأن سلامة المنشآت النووية في ظل التصعيد العسكري المتواصل.
ومع تزايد التهديدات، بدأت “روس آتوم” تنفيذ مرحلة جديدة من إجلاء موظفيها، حيث غادرت دفعات منهم براً نحو الحدود الإيرانية الأرمينية، فيما يجري العمل على تقليص عدد العاملين داخل المحطة إلى الحد الأدنى بشكل مؤقت إلى حين استقرار الأوضاع.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متصاعدة من إمكانية وقوع “كارثة نووية” إذا استمرت الهجمات قرب المنشآت الحساسة، خاصة مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة.
من جانبها، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى ضبط النفس، معربة عن أملها في أن تتجنب الولايات المتحدة أي استهداف مباشر للمحطة، لما قد يحمله ذلك من عواقب خطيرة تتجاوز حدود الصراع العسكري إلى تهديد إقليمي ودولي واسع النطاق.
وتضع هذه التطورات ملف المنشآت النووية في قلب الأزمة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى مرحلة يصعب احتواؤها، في حال استمرار العمليات العسكرية بالقرب من مواقع عالية الحساسية.
مخاوف من سيناريو كارثي.. تدهور الأوضاع في محطة بوشهر النووية
