البلاد (بغداد)
أعلن الجيش السوري، أمس (السبت)، التصدي لهجوم نفذته طائرات مسيرة على قاعدة التنف جنوبي البلاد، وفق بيان صادر عن هيئة العمليات السورية. وأوضح البيان أن الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، وحاولت استهداف قاعدة عسكرية على الحدود مع العراق والأردن، تسلمتها سوريا من القوات الأمريكية في فبراير الماضي. وأكد الجيش نجاحه في منع أي اختراق أو أضرار كبيرة، ضمن مساعيه للحفاظ على سيادة الأراضي السورية وسط توسع الحرب الإقليمية التي تشمل إيران وأميركا وإسرائيل.
في وقت سابق أمس، سُمع دوي انفجارات في دمشق وريفها، أشارت السلطات إلى أنها ناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية لصواريخ إيرانية. ويذكر أن أولى الهجمات على مدينة السويداء جنوب سوريا بتاريخ 28 فبراير أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص. منذ ذلك الحين، نجحت سوريا إلى حد كبير في النأي بنفسها عن التورط المباشر، رغم توسع الصراع الإقليمي الذي شمل لبنان والعراق، حيث أشعل حزب الله جبهة جنوب لبنان في الثاني من مارس، وأطلقت إسرائيل غارات مكثفة على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
على صعيد داخلي، شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي توتراً أمنياً بعد هجوم نفذه مسلحون ملثمون من قلعة المضيق وقرى مجاورة، تخلله شغب، تخريب محال تجارية، واعتداءات على مدنيين مع استخدام السلاح. تدخلت وحدات الأمن الداخلي بسرعة لاحتواء الموقف وتوقيف ستة أشخاص متورطين، وعمل وجهاء المدينة على تهدئة الوضع. وأكدوا أن الحادثة فردية ولا تحمل أي طابع طائفي، وأن الأهالي يسعون للحفاظ على السلم الأهلي والتعايش الوطني، فيما شددت مديرية الإعلام في حماة على أهمية تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات.
وتشكل الهجمات الأخيرة جزءاً من تداعيات الحرب الإقليمية التي تشهد توسعاً مستمراً منذ 28 فبراير، بما في ذلك هجمات الفصائل المسلحة الموالية لإيران على قواعد أمريكية في العراق، وردود غارات يعتقد أنها أمريكية على تلك الفصائل ومقار الحشد الشعبي، بالإضافة إلى توجيه إيران ضربات ضد أحزاب كردية معارضة في شمال العراق. في هذا السياق، تحرص السلطات السورية على تأمين الحدود والمناطق الحيوية ومنع انزلاق النزاعات الإقليمية إلى داخل البلاد.
أدان الهجوم على منزل بارزاني.. السوداني يؤكد حماية العراق من التصعيد الخارجي
