البلاد (واشنطن)
كشف القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، أن الجيش الأمريكي أمضى سنوات في إعداد خطط تفصيلية لتنفيذ عمليات برية داخل إيران، وسط تصاعد الحديث عن خيارات عسكرية تدرسها إدارة دونالد ترامب في خضم الحرب الحالية.
وأوضح ماكنزي، خلال مقابلة مع برنامج Face the Nation، أن الإستراتيجية العسكرية الأمريكية ركزت تاريخياً على الساحل الجنوبي لإيران، مع سيناريوهات تشمل تنفيذ عمليات اقتحام سريعة للسيطرة على جزر وقواعد صغيرة، ضمن عمليات محدودة ومحددة زمنياً. وأشار إلى أن هذه العمليات تقوم على مبدأ “الضربة السريعة والانسحاب المخطط”، دون التورط في وجود عسكري طويل الأمد.
وبيّن أن بعض هذه الخطط تتضمن إمكانية الاحتفاظ بمواقع إستراتيجية مختارة، لاسيما تلك التي تمثل نقاط ضغط اقتصادية، مثل جزيرة خارك، التي تُعد شرياناً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية. واعتبر أن السيطرة عليها قد تؤدي إلى شل الاقتصاد النفطي الإيراني دون الحاجة إلى تدمير واسع للبنية التحتية.
وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير إعلامية؛ أبرزها ما نشرته صحيفة واشنطن بوست، عن إعداد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خططاً لعمليات برية قد تمتد لأسابيع داخل إيران، تشمل توغلات لقوات العمليات الخاصة مدعومة بوحدات من المشاة النظاميين، في مؤشر على تنوع الخيارات المطروحة على الطاولة.
وفي سياق التعزيزات العسكرية، دفعت الولايات المتحدة بمجموعة قتالية بحرية، تضم نحو 3500 عنصر من البحارة ومشاة البحرية، على متن السفينة الهجومية البرمائية USS Tripoli، إلى نطاق عمليات القيادة المركزية في الشرق الأوسط، ضمن قوة جاهزة تضم قدرات جوية وبرمائية متقدمة.
ورغم هذا الحشد العسكري، حرص مسؤولون أمريكيون على التأكيد أن نشر هذه القوات لا يعني اتخاذ قرار نهائي بالتدخل البري، بل يأتي في إطار تعزيز الجاهزية، ورفع مستوى الردع.
من جانبه، أشار ماكنزي إلى أن تحقيق الأهداف الأمريكية قد لا يتطلب تدخلاً برياً واسعاً، موضحاً أن الأولوية تتمثل في ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، إلى جانب الدفع نحو اتفاقات تتعلق بالبرنامجين الصاروخي والنووي الإيراني.
وأكد أن هذه الأهداف لا تزال قابلة للتحقيق، معتبراً أن طهران“ستستجيب في نهاية المطاف لضغط القوة العسكرية”، في إشارة إلى رهان واشنطن على مزيج من الضغط العسكري والدبلوماسي.
في المقابل، تكشف استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة عن تراجع في الدعم الشعبي للحرب، حيث أظهر استطلاع حديث أن نحو 60% من الأميركيين يعارضون الانخراط في صراع مع إيران، مقابل 40% يؤيدونه، ما يضع صناع القرار أمام معادلة معقدة بين الحسابات العسكرية، والضغوط الداخلية.
أكد أن الخطط البرية جاهزة منذ سنوات.. ماكنزي يكشف سيناريوهات التدخل الأمريكي بإيران
