الأولى

أكد أنه لا يمكن تبريره بأي ذريعة.. وزير الداخلية: العدوان الإيراني تهديد خطير لأمن واستقرار المنطقة

البلاد (الرياض)
أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن العدوان الإيراني يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن واستقرار المنطقة، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة أو شكل من الأشكال، وأن إصرار إيران على زعزعة أمن واستقرار المنطقة يعد انتهاكًا للمواثيق الدولية وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك خلال اجتماع الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب، عبر تقنية الاتصال المرئي أمس (الأربعاء)، بمشاركة وزراء الداخلية العرب، إذ ترأس سموه وفد المملكة. وألقى الأمير عبدالعزيز بن سعود كلمة خلال الاجتماع نقل فيها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- حفظهما الله- معربًا عن تطلعهما إلى أن يسهم الاجتماع في تعزيز جهود التعاون العربي المشترك، كما رحّب سموه بالوزراء المنضمين حديثًا إلى مجلس وزراء الداخلية العرب.


وأشار الأمير عبدالعزيز بن سعود إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، من اعتداءات إيرانية على عدد من الدول العربية ودول المنطقة، مؤكدًا أن السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها الشديدة لهذه الهجمات، التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر متزايدة.
وأوضح وزير الداخلية أن العالم يشهد اليوم تصاعدًا في أنماط الجريمة المنظمة، والإتجار غير المشروع بالمخدرات، والتطرف والإرهاب، والجرائم السيبرانية، في ظل سياق عالمي يتسم بتحولات جيوسياسية وتقنية متسارعة، حيث تتطور شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويتنامى اقتصاد المخدرات الاصطناعية، مع استغلال التقنيات الرقمية في نشر التطرف وغسل الأموال والإتجار بالبشر، لا سيما في البيئات الهشة أو المتأثرة بالنزاعات، كما أصبحت الجرائم السيبرانية والاحتيال الرقمي وهجمات الفدية من أكثر التهديدات انتشارًا وتأثيرًا، مع التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأكد الأمير عبدالعزيز بن سعود أن مواجهة التحديات الأمنية المستجدة تتطلب تطوير منظومة عمل متعددة الأبعاد، تشمل القدرات البشرية والتقنية والمعرفية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن الأمن لم يعد منفصلًا عن الاقتصاد المعرفي، وأن المجتمعات التي تستثمر في المعرفة والبحث والابتكار هي الأقدر على بناء سياسات أمنية استشرافية واستباقية؛ باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لازدهار الشعوب واستقرار الدول، موضحًا أنه كلما تعززت المناعة المجتمعية، وتعمقت الشراكات العربية، وتطورت القدرات المعرفية، اقترب تحقيق أمن مستدام يواكب طموحات المنطقة العربية في الحاضر والمستقبل.
وفي ختام كلمته، أعرب الأمير عبدالعزيز بن سعود عن شكره للأجهزة الأمنية بالدول العربية على مواصلة جهودها في أداء أدوارها وتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار، كما قدّم شكره للأمين العام ومنسوبي الأمانة العامة للمجلس على جهودهم في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع، سائلًا الله- عز وجل- التوفيق، وأن يكلل الاجتماع بالنجاح؛ بما يعزز مسيرة التعاون الأمني العربي المشترك. وقد ألقى الوزراء كلماتهم خلال الاجتماع، وناقشوا عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *