مقالات الكتاب

البرستيج القاتل

نتلقى رسائل باردة، ردودًا مُقْتَضَبَةً، أو صمتًا مُطْبِقًا…
وبات الرَّد المُتأخر سيفًا مُسَلَّطًا على رقاب العلاقات.
لم يعد الأمر مجرد تأخير عابر!
بل تحول إلى برستيج مُتَعَمَّد، يظن صاحبه أنه يزيده قيمة وهالة، بينما هو في حقيقته يَهْوِي به إلى قاع التّجاهل واللَّامُبَالَاة.
فمن أقنعك أن البرستيج يُبْنَى على أَنْقَاض المشاعر؟
وأن المُمَاطَلَة في الرد ترفع من قَدْرِك؟!
إن الشّخص الذي يَهدي وقته وعواطفه لشخص آخر، يستحق أن يُقَابَل بالتقدير لا بالتجاهل.
إنه لأمرٌ يثير الدَّهْشَة والاستياء…
أن تُسَخِّر نفسك ووقتك وجهدك في سبيل علاقة أساسها البُرود المستمر.
ومُفَارَقَة عجيبة حين تُطَالِب بالاهتمام، بينما يُمَارَس ضدك التجاهل.
وتسعى للتواصل فَتُفْرَض عليك المسافات!!
إنّه البرستيج القَاتِل.
الذي يقتل دِفْء العلاقات، ويُحِيلُهَا إلى تبادل آلِيّ بلا روح ولا عُمق، يَقْتَات على الأوهام، التي تسرق منا جمال اللّحظات ودِفْء القلوب، التي إذا انْطَفَأَت، يصعب إشعالها من جديد.
دمتم بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *