البلاد (وكالات)
في مدينة مكسيكو، كان صبي صغير يلعب بفضول بريء حين عثر على قطعة معدنية صغيرة لم يكن يعرف خطورتها. بدا الشكل بسيطًا وعاديًا، لكن ما بدا بريئا تحوّل إلى مأساة قاتلة أصابت الأسرة بأكملها. بدافع الفضول، أخذ الصبي القطعة المعدنية إلى منزله، ووضعها في درج المطبخ. لم يكن يعلم أن إشعاعات الكوبالت-60 الخفية بدأت تؤثر على أفراد الأسرة تدريجيًا. ظهرت عليهم أعراض غريبة؛ حمى مستمرة، وإرهاق شديد، وأمراض غامضة لم يستطع الأطباء تفسيرها في البداية. لم يكن السبب في الماء أو الطعام، بل في هذه الكبسولة الصغيرة، التي كانت تطلق موتًا بطيئًا وخبيثًا بصمت. مع مرور الأيام، بدأ تأثير الإشعاع يظهر بوضوح. تعرض الطفل الصغير لأعلى جرعة بسبب تواصله المباشر مع الكبسولة، بينما أصيبت شقيقته البالغة من العمر عامين بجرعة أقل نسبيًا، لكنها كانت قاتلة مع الوقت. الأم، وهي حامل، تلقت جرعة كبيرة أدت إلى تدهور حالتها الصحية سريعًا وماتت. كما توفيت الطفلة بعد ذلك، تلتها الجدة، ليظل الأب الناجي الوحيد؛ بفضل تواجده خارج المنزل معظم الوقت. أوضحت التحقيقات أن القطعة المعدنية كانت جزءًا من وحدة علاج إشعاعي في مستشفى، مُستخدمة سابقًا لعلاج السرطان.
