السياسة

العراق: استهداف مواقع المعارضة الكردية في أربيل

البلاد (بغداد)
يتواصل التصعيد الأمني في إقليم كردستان شمال العراق، مع تجدد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي باتت تشكل تهديداً متكرراً لمواقع حساسة، وسط تزايد التوترات الإقليمية وتداخل الحسابات الأمنية بين عدة أطراف.
وفي أحدث هذه التطورات، استهدفت طائرة مسيّرة مخيم “ديكلة” في محافظة أربيل، وهو موقع يضم عائلات تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، من دون تسجيل خسائر بشرية، وفق ما أفادت به مصادر أمنية. وأشارت المعلومات إلى أن الأضرار اقتصرت على الجانب المادي، في حين أثار الهجوم مخاوف من اتساع دائرة الاستهدافات في المنطقة.
وأكد المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني كاوة بهرامي، أن الهجوم طال مخيماً مخصصاً لعائلات مقاتلي البيشمركة، ما يعكس حساسية الأهداف التي يتم التركيز عليها، خصوصاً تلك المرتبطة بالمعارضة الإيرانية المتواجدة داخل الإقليم.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة عمليات متلاحقة خلال الأيام الماضية، حيث تعرضت مواقع أخرى في محافظة السليمانية لهجمات مماثلة، أبرزها استهداف مخيم سورداش بطائرتين مسيرتين، ما أسفر عن مقتل إحدى المقاتلات وإصابة آخرين، إلى جانب هجوم استهدف مخيم آزادي في قضاء كوية.
في السياق ذاته، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في وقت سابق إسقاط طائرتين مسيرتين مفخختين أُطلقتا من الأراضي الإيرانية باتجاه أربيل، في مؤشر على تصاعد التهديدات العابرة للحدود.
وتشير هذه التطورات إلى نمط متكرر من الاستهدافات التي تطال مواقع المعارضة الكردية الإيرانية داخل إقليم كردستان، في ظل اتهامات متبادلة بين طهران وهذه الفصائل، التي تتخذ من شمال العراق مقراً لها.
كما أن مدينة أربيل، التي تضم مواقع عسكرية وقواعد لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، شهدت خلال السنوات الماضية هجمات صاروخية ومسيرات، ما يعكس موقعها الحساس في خارطة التوازنات الأمنية الإقليمية.
وبين تكرار الهجمات وتعدد الجهات المتورطة، تبدو المنطقة أمام تحدٍ أمني متصاعد، حيث تتداخل الاعتبارات المحلية مع صراعات إقليمية أوسع، ما يهدد بتحويل شمال العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، في ظل غياب حلول سياسية شاملة لاحتواء هذه التوترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *