البلاد (أنقرة)
أعربت تركيا عن تفاؤلها بشأن مستقبل المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن الطرفين يبديان رغبة واضحة في مواصلة الحوار رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها الملف النووي ومضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات أدلى بها خلال منتدى دبلوماسي في إقليم أنطاليا: إن المفاوضات بين واشنطن وطهران وصلت إلى مراحل متقدمة، لكنها لا تزال تواجه بعض نقاط الخلاف التي تتطلب مزيداً من النقاش، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة تمديد وقف إطلاق النار المؤقت الذي يقترب من نهايته.
تأتي التصريحات التركية في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت بين الجانبين في 22 أبريل الجاري، وسط مخاوف من عودة التصعيد العسكري إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة.
ولا يزال ملف المفاوضات معقداً، إذ تتمحور أبرز نقاط الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني وممرات الملاحة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي شهد خلال الأيام الماضية توتراً متزايداً بعد إعادة طهران فرض قيود على حركة المرور فيه، في خطوة اعتبرتها الولايات المتحدة تصعيداً جديداً.
كما تزامن ذلك مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن خرق وقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار الخلاف حول الإجراءات البحرية والعقوبات المفروضة، ما زاد من حالة الغموض بشأن مستقبل التهدئة.
في المقابل، أشارت مصادر دبلوماسية إلى مقترحات أمريكية تتضمن تعليق الأنشطة النووية الإيرانية لفترة طويلة الأمد، مقابل طرح إيراني يقترح تعليقاً محدود المدة، ما يعكس استمرار الفجوة بين الرؤى التفاوضية للطرفين.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تؤكد أنقرة أن إبقاء قنوات الحوار مفتوحة يمثل الخيار الأكثر واقعية لتفادي انهيار الاتفاق، في وقت لم يُحدد فيه بعد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، مع استمرار الجهود الدولية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
أنقرة: واشنطن وطهران ترغبان في الحوار
