البلاد (باكو)
أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية إحباط مخطط إيراني معقّد؛ كان يستهدف مصالح إسرائيلية ويهودية داخل أذربيجان، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة الأمنية بين الطرفين خارج حدود الشرق الأوسط.
وكشف جهاز الموساد أن العملية شملت التنسيق مع كل من جهاز الأمن الداخلي الشاباك والجيش الإسرائيلي، وأسفرت عن تفكيك خلية وصفتها بـ”الإرهابية”، تعمل بتوجيه مباشر من إيران داخل الأراضي الأذربيجانية.
وبحسب المعطيات، كان المخطط يستهدف السفارة الإسرائيلية في العاصمة باكو، إلى جانب خط أنابيب النفط الحيوي “باكو–تبليسي–جيهان”، الذي يُعد أحد أبرز مسارات إمداد الطاقة لإسرائيل، فضلاً عن مؤسسات وشخصيات يهودية داخل البلاد، بينها كنيس المدينة.
وأوضحت الأجهزة الإسرائيلية، أن عناصر الخلية عملوا على جمع معلومات استخباراتية دقيقة حول أهدافهم، من خلال عمليات مراقبة ميدانية وتصوير، تمهيداً لتنفيذ الهجمات.
في السياق ذاته، أعلنت السلطات الأذربيجانية إلقاء القبض على أفراد الخلية، وضبط طائرات مسيّرة مفخخة وعبوات ناسفة بحوزتهم، يُعتقد أنها هُرّبت إلى داخل البلاد خصيصاً لتنفيذ العمليات.
وأشارت تقارير إلى أن تفكيك هذه الشبكة جاء خلال فترة الحرب الأخيرة مع إيران، ما يعزز فرضية وجود نشاط إيراني متزايد في ساحات خارجية.
وكشفت إسرائيل ما وصفته بـ”المنظومة الإيرانية” المسؤولة عن تنفيذ هجمات خارجية، مؤكدة أنها كانت بقيادة رحمان مقدم، الذي شغل منصب رئيس قسم العمليات الخاصة (الوحدة 4000) في استخبارات الحرس الثوري الإيراني، قبل مقتله في بداية العمليات العسكرية أواخر مارس الماضي.
ووفق المعلومات، تتولى هذه الوحدة التخطيط لعمليات خارج الحدود، تستهدف مصالح إسرائيلية وغربية، إلى جانب إدارة شبكات تهريب الأسلحة وتجنيد عناصر في عدة دول.
وأشار الموساد إلى أن العملية العسكرية التي انطلقت في 28 مارس، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين، أدت إلى تصعيد إضافي في الأنشطة الإيرانية، بما في ذلك توسيع نطاق العمليات الخارجية. كما لفت إلى أن هذه الشبكات تعمل بالتعاون مع أطراف أخرى، من بينها ميليشيات موالية لإيران في المنطقة؛ بهدف تنفيذ هجمات معقدة تستهدف مواقع حساسة.
إحباط مخطط يستهدف سفارة تل أبيب بأذربيجان
