السياسة

حددت مناطق محظورة وسط استمرار الهدنة المؤقتة.. إسرائيل تصدر تحذيرات جديدة لسكان جنوب لبنان

 

البلاد (بيروت)
في ظل هدنة مؤقتة أعلنت لمدة 10 أيام ودخلت حيز التنفيذ منذ يوم الجمعة الماضي، وجه الجيش الإسرائيلي أمس (الثلاثاء)، رسالة عاجلة إلى سكان جنوب لبنان، جدد فيها تحذيراته من التحرك داخل مناطق محددة، مؤكداً استمرار تمركز قواته في مواقعها جنوب البلاد خلال فترة وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه: إنه يمنع على السكان التحرك جنوب خط القرى المحددة ومحيطها حتى إشعار آخر، مشيراً إلى حظر الاقتراب من مناطق نهر الليطاني ووادي السلوقي ووادي الصلحاني، وهي مناطق يعتبرها حساسة أمنياً، ضمن ترتيبات المرحلة الحالية. كما شمل التحذير منع العودة أو العبور إلى عدد كبير من القرى في جنوب لبنان؛ من بينها بلدات في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون.
وفي السياق السياسي، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن بلاده ماضية في هدف نزع سلاح حزب الله، سواء عبر الوسائل العسكرية أو الدبلوماسية، مؤكداً أن “العملية البرية داخل لبنان حققت إنجازات لكنها لم تكتمل بعد”، على حد وصفه.
وأشار كاتس إلى أن إسرائيل تواصل التمسك بالمناطق التي سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية، لافتاً إلى ما وصفه بـ”زخم سياسي” مدعوم دولياً لتحقيق هذا الهدف، في ظل ضغوط تُمارس على الحكومة اللبنانية، وفق تعبيره.
في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لا تعني التنازل أو الاستسلام، بل تمثل

 

وسيلة لحل المشكلات، مؤكدا أن اللبنانيين سئموا الحروب. وقال عون، أمس، لوفد من نواب ورؤساء البلديات في قضاء جزين: “الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي إهراق دماء ودمار وخراب”.
وأوضح أن “قرار الانخراط في المفاوضات التي تكون بين متخاصمين، مع التشدد على الحفاظ على الحقوق، والأهم أولا وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى، من أجل البحث في السلام بعد عقود وسنوات طويلة من الحروب والموت والدمار”. وتابع: “واجبي ومسؤوليتي بذل كل ما يلزم لتحقيق الأمن والسلام للبنان”.
وأكد عون “ضرورة تضافر الجهود بين الجيش اللبناني والقوى الأمنية والبلديات والسكان، لترسيخ الاستقرار الأمني وإبعاد فرضية الأمن الذاتي التي تحمل مخاطر كثيرة، في الوقت الذي تعمل فيه الدولة من أجل استتباب الأمن وإنهاء الحرب”.
وتواصلت المواقف اللبنانية الرافضة للواقع الميداني القائم، حيث أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري دعمه لمسار “التفاوض غير المباشر”، مستنداً إلى تجارب سابقة في ملفات ترسيم الحدود البحرية وترتيبات الجنوب، مشدداً في الوقت نفسه على رفض أي “خطوط” تفرضها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية.
وحذر بري من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض النقاط في الجنوب، داعياً النازحين إلى التريث في العودة بسبب ما وصفه بعدم الثقة بسلوك الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن أي محاولة لتثبيت وقائع ميدانية جديدة “غير مقبولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *