البلاد (بيروت)
رغم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، صعّد الجيش الإسرائيلي من تحذيراته لسكان الجنوب، مطالباً بعدم العودة إلى 59 بلدة حدودية، في خطوة تعكس استمرار التوتر الميداني. وأكد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي ضرورة تجنب التحرك جنوب مناطق محددة، خصوصاً قرب نهر الليطاني وبعض الأودية الحيوية، مشدداً على خطورة الاقتراب من تلك المناطق في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.
وشملت التحذيرات بلدات عدة، من بينها الناقورة وبنت جبيل ومارون الرأس وعيتا الشعب، وهي مناطق شهدت مواجهات مكثفة خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، حيث أفادت تقارير لبنانية بتعرض بلدة حولا لقصف مدفعي، وسماع دوي انفجارات في بلدة الخيام.
كما سُجل تحليق مكثف لطائرات مسيّرة إسرائيلية على ارتفاعات منخفضة فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بعلبك ومناطق أخرى، ما يعكس حالة الاستنفار المستمرة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن سابقاً إنشاء “خط أصفر” في الجنوب، يفصل بين مناطق انتشاره وتلك التي يُشتبه بوجود عناصر مسلحة فيها، على غرار ترتيبات مشابهة في قطاع غزة.
وتعود جذور التصعيد الأخير إلى اندلاع مواجهات في الثاني من مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، أعقبها رد عسكري واسع شمل غارات جوية واجتياحاً برياً لمناطق حدودية، إضافة إلى تدمير منازل وبنية تحتية.
وخلفت هذه المواجهات خسائر بشرية كبيرة، إذ قُتل نحو ألفي شخص، فيما نزح قرابة مليون لبناني من مناطقهم. وبين استمرار التحذيرات العسكرية وتعثر تثبيت التهدئة، تبقى عودة السكان إلى قراهم رهينة بالتطورات الأمنية على الأرض.
إسرائيل تمنع العودة لـ59 قرية حدودية بلبنان
