السياسة

أكدت التزامها بدفع جهود السلام في المنطقة.. باكستان تكثف وساطتها بين واشنطن وطهران

البلاد (إسلام أباد)
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار التزام بلاده بمواصلة جهودها الدبلوماسية لدعم الاستقرار الإقليمي، في وقت تكثّف فيه إسلام آباد تحركاتها لإحياء مسار المفاوضات المتعثر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح دار أن الإجراءات الأمنية المشددة التي فُرضت في العاصمة، خصوصاً في المنطقة الحمراء التي استضافت جولات سابقة من المحادثات، قد رُفعت، موجهاً الشكر لسكان إسلام آباد وراولبندي على تعاونهم، والذي أسهم في تأمين بيئة مناسبة لاستضافة اللقاءات الدبلوماسية.
وكانت السلطات الباكستانية قد نشرت آلاف العناصر الأمنية، من الجيش وقوات الشرطة والأجهزة الاستخباراتية، لتأمين المفاوضات التي استضافتها العاصمة في وقت سابق من الشهر، والتي لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب مسؤولين باكستانيين، تسابق القيادة السياسية والعسكرية في البلاد الزمن لإعادة إطلاق محادثات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، رغم تعقّد المشهد بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد لإجراء جولة جديدة من التفاوض.
في السياق ذاته، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ضمن جولة إقليمية شملت سلطنة عُمان، حيث تركزت مباحثاته على تنسيق المواقف ونقل الشروط الإيرانية إلى الوسطاء، في ظل استمرار الجمود السياسي.
وتشير المعطيات إلى أن طهران لا تزال تربط العودة إلى طاولة المفاوضات برفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها، وهو شرط ترفضه واشنطن حتى التوصل إلى اتفاق شامل، ما يعقّد جهود الوساطة ويؤخر استئناف الحوار.
كما نقلت مصادر إيرانية أن زيارة عراقجي لباكستان تندرج ضمن مشاورات أوسع تتعلق بإنهاء الحرب، وتشمل طرح مقترحات تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، والحصول على ضمانات دولية، إضافة إلى مطالب تتعلق بالتعويضات ومنع تكرار أي تصعيد عسكري.
وفي موازاة ذلك، واصلت سلطنة عُمان دورها كوسيط تقليدي بين الطرفين، حيث ناقش عراقجي مع قيادتها سبل خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات التوتر على أمن الطاقة العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *