السياسة

الهند تفاوض لمرور سفنها عبر «هرمز»

البلاد (مومباي)
كثفت الهند اتصالاتها مع إيران؛ لضمان سلامة سفنها التجارية في منطقة الخليج، حيث أكد مسؤول حكومي هندي، أن بلاده تجري محادثات مباشرة مع طهران بشأن خروج السفن الهندية من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في المضيق، الذي يشهد ضغوطاً متصاعدة على خلفية الأزمة الإقليمية الراهنة. بالتوازي، أعلنت اليابان نجاح إحدى ناقلاتها في عبور مضيق هرمز ومغادرة مياه الخليج، وفق بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أوضح أن السفينة، التي تضم ثلاثة مواطنين يابانيين ضمن طاقمها، تواصل طريقها حالياً نحو الأراضي اليابانية.
وأكدت طوكيو أنها ستواصل مطالبة إيران بضمان حرية الملاحة وتأمين مرور آمن لجميع السفن، بما في ذلك السفن اليابانية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بملكية الناقلة التي عبرت المضيق.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن ناقلة النفط إيديميتسو مارو، التابعة لشركة إيديميتسو كوسان، تمكنت من عبور المضيق وهي محملة بنحو مليوني برميل من النفط، وذلك بالتنسيق مع الجانب الإيراني.
وأشارت وسائل إعلام يابانية إلى أن عملية عبور الناقلة تمت دون دفع أي رسوم أو مقابل مالي لطهران، مؤكدة أن ذلك جاء نتيجة مشاورات مباشرة بين السلطات اليابانية والإيرانية، في خطوة تعكس إمكانية التوصل إلى تفاهمات عملية رغم الأجواء المتوترة.
تعكس هذه التحركات الدولية حرص الدول المستوردة للطاقة على تأمين إمداداتها الحيوية، في ظل المخاطر التي تهدد سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
وبينما تسعى دول مثل الهند واليابان إلى ضمان مرور سفنها عبر القنوات الدبلوماسية، تبقى التحديات قائمة في ظل استمرار التوترات، ما يجعل أمن الملاحة في المنطقة رهناً بالتفاهمات السياسية الجارية والتطورات الميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *