البلاد (نيويورك)
جددت السعودية موقفها الثابت من تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدة أن تحقيق السلام الشامل والدائم يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع التهجير القسري، والانسحاب من قطاع غزة، إلى جانب إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.
وشدد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عبدالعزيز بن محمد الواصل، أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك، على خطورة التصعيد الإقليمي، مجدداً إدانة المملكة للاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان، ومؤكداً رفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها الإسلامية.
وأكدت المملكة إدانتها للاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ويقوّض فرص التوصل إلى حل سياسي عادل، كما شددت على ضرورة وقف السياسات التي تعرقل مسار السلام وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعاد المندوب السعودي التأكيد على أن الاستقرار الإقليمي لن يتحقق دون معالجة جذور الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، ووقف الإجراءات الأحادية التي تقوّض حل الدولتين.
وفي جلسة منفصلة لمجلس الأمن، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمثل السبب الرئيسي والمستمر لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم إغفال هذه الحقيقة في أي نقاش حول أزمات المنطقة.
وأوضح أبو الغيط أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، يفاقم من حدة التوتر ويقوض فرص التهدئة، محذراً من أن “سياسة الحرب المستمرة” تهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.
كما أشار إلى أن المنطقة العربية، رغم سعي عدد من دولها إلى تجنب التصعيد مع إيران، لم تسلم من تداعيات الهجمات المتبادلة، مؤكداً إدانة الجامعة العربية لتلك الاعتداءات ورفضها تحت أي مبرر.
وفي المقابل، انتقد أبو الغيط السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني وعمليات قضم الأراضي، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً لأي مسار سياسي مستقبلي.
وجدد الأمين العام دعمه لدور وكالة الأونروا في تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، داعياً إلى تعزيز تمويلها وحمايتها بدلاً من تقويض عملها، نظراً لدورها الحيوي في قطاع غزة.
كما شدد على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصاً تلك الداعمة لحل الدولتين، معتبراً أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر تسويات عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعوب.
وتعكس هذه المواقف تأكيداً سعودياً وعربياً متجدداً على أن مدخل الاستقرار في المنطقة يبدأ من إنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، ووقف العمليات العسكرية، والالتزام بالحلول السياسية القائمة على قرارات الشرعية الدولية.
تأكيد عربي على إنهاء الصراع.. المملكة في الأمم المتحدة: السلام يبدأ بوقف النار وإقامة دولة فلسطينية
